علي بن محمد بن عباس ( أبي حيان التوحيدي )

166

البصائر والذخائر

للشيعة أكبر منه ولا أطول باعا في العلم ، وما أدري كيف حقيقة هذا ، وللرافضة « 1 » أخبار كثيرة يروونها عن جعفر بن محمد « 2 » عليه السلام لم يقلها قط « 3 » ، ولا محصول لها ، ولا فائدة معها « 4 » ، ولا حقيقة لشيء منها ، ومتى رددتها عليهم غضبوا وشنعوا « 5 » وقالوا : أنت رديء الدين ولهذا « 6 » تردّ على الصادقين . 525 - خرج المأمون يوما إلى ندمائه ومعه رقعة مكتوب فيها : يا موسى ، فقال : هل تعرفون لها معنى ؟ فقالوا : لا ، فقال إسحاق بن إبراهيم الطاهري : يا أمير المؤمنين ، هذا إنسان يحذّر إنسانا ، أما سمعت اللّه تعالى يقول « 7 » يا مُوسى إِنَّ الْمَلَأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ فَاخْرُجْ إِنِّي لَكَ مِنَ النَّاصِحِينَ ( القصص : 20 ) فقال المأمون « 8 » : صدقت ، هذه صرف « 9 » جاريتي ، كتبت إلى أختها متيّم جارية عليّ بن هشام أننا على قتله فحذّرته ؛ فما ردعه ذاك عن قتله . 526 - روي أن جارا كان يتراءى « 10 » لعائشة ، فأمرت بقتله ، فرأت في المنام قائلا يقول لها : قتلت رجلا من مسلمي الجنّ « 11 » ، قالت : لو كان مسلما ما اطّلع على نساء « 12 » رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فقيل : إنما كان يجيء

--> ( 1 ) ص : ولبعض الرافضة ؛ وزاد في م : قواهم اللّه . ( 2 ) بن محمد : زيادة من م . ( 3 ) لم يقلها قط : سقط من م . ( 4 ) ولا فائدة معها : سقط من م . ( 5 ) وشنعوا : زيادة من م . ( 6 ) ص : ولذلك . ( 7 ) ص : يحذر إنسانا من قول اللّه تعالى . ( 8 ) المأمون : سقطت من م . ( 9 ) م : اصرف . ( 10 ) م : يقال كان جني يتراءى . ( 11 ) ص : قتلت مسلما . ( 12 ) ص : حرم .